لِحَدِيثِ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ﵄.
قَال الْبُوَيْطِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَابْنُ قُدَامَةَ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: إِِنْ أَفْرَدَ الْمَضْمَضَةَ بِثَلاَثِ غَرَفَاتٍ، وَالاِسْتِنْشَاقَ بِثَلاَثِ جَازَ، لأَِنَّهُ رُوِيَ فِي حَدِيثِ طَلْحَةِ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ فَصَّل بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ، (١) لأَِنَّ الْفَصْل أَبْلَغُ فِي النَّظَافَةِ فَكَانَ أَوْلَى بِالْغَسْل.
ثُمَّ اخْتَلَفَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْفْضَلِيَّةِ، فَقَالُوا: إِِنَّ فِيهَا طَرِيقَيْنِ، الصَّحِيحُ: أَنَّ فِيهَا قَوْلَيْنِ: أَظْهَرُهُمَا: الْفَصْل بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ أَفْضَل. وَالثَّانِي: الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَفَضْل (٢) .
التَّرْتِيبُ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَغَيْرِهَا:
٥ - قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ: التَّرْتِيبُ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ سُنَّةٌ، وَهُوَ تَقْدِيمُ الْمَضْمَضَةِ عَلَى الاِسْتِنْشَاقِ، لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوَاظِبُ عَلَى التَّقْدِيمِ (٣) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: لاَ يَجِبُ التَّرْتِيبُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ غَسْل بَقِيَّةِ الْوَجْهِ،