رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أُتِيَ رَسُول اللَّهِ ﷺ بِوُضَوءٍ فَتَوَضَّأَ فَغَسَل كَفَّيْهِ ثَلاَثًا وَغَسَل وَجْهَهُ ثَلاَثًا ثُمَّ غَسَل ذِرَاعَيْهِ ثَلاَثًا ثَلاَثًا ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلاَثًا ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا، (١) وَلأَِنَّ وُجُوبَهَا بِغَيْرِ الْقُرْآنِ، وَإِِِنَّمَا وَجَبَ التَّرْتِيبُ بَيْنَ الأَْعْضَاءِ الْمَذْكُورَةِ لأَِنَّ فِي الآْيَةِ مَا يَدُل عَلَى إِِرَادَةِ التَّرْتِيبِ وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ فِيهَا (٢) .
الْمُبَالَغَةُ فِي الْمَضْمَضَةِ:
٧ - قَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: الْمُبَالَغَةُ فِي الْمَضْمَضَةِ: أَنْ يَبْلُغَ الْمَاءُ إِِلَى أَقْصَى الْحَنَكِ وَوَجْهَيِ الأَْسْنَانِ وَاللِّثَاتِ (٣) .
قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِِنَّ الْمُبَالَغَةَ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ سُنَّةٌ لِغَيْرِ الصَّائِمِ لِقَوْلِهِ ﷺ: إِِذَا تَوَضَّأْتَ فَأَبْلِغْ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ مَا لَمْ تَكُنْ صَائِمًا. (٤) وَلأَِنَّ الْمُبَالَغَةَ فِيهِمَا مِنْ بَابِ التَّكْمِيل فِي التَّطْهِيرِ فَكَانَتْ مَسْنُونَةً إِِلاَّ فِي