الزَّكَاةِ لِبَنِي الْمُطَّلِبِ، وَعَلَيْهِ فَيَجُوزُ كَوْنُهُ عَامِلاً وَآخِذَ الأُْجْرَةِ مِنَ الزَّكَاةِ (١) .
وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ - وَهُمُ الَّذِينَ حَرَّمُوا عَلَى بَنِي الْمُطَّلِبِ الزَّكَاةَ - فِي ذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ مَشْهُورَيْنِ.
أَحَدُهُمَا: - وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ جُمْهُورِ الأَْصْحَابِ - لاَ يَجُوزُ (٢) . لِحَدِيثِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ ﵁ أَنَّهُ وَالْفَضْل بْنُ عَبَّاسٍ ﵄ أَتَيَا رَسُول اللَّهِ ﷺ فَسَأَلاَهُ أَنْ يُؤَمِّرَهُمَا عَلَى بَعْضِ الصَّدَقَاتِ، فَيُؤَدِّيَانِهِ إِِلَيْهِ كَمَا يُؤَدِّي النَّاسُ، وَيُصِيبَا كَمَا يُصِيبُونَ فَسَكَتَ طَوِيلاً ثُمَّ قَال: إِِنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تَنْبَغِي لآِل مُحَمِّدٍ، إِِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَفِي رِوَايَةٍ: إِِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ إِِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ وَإِِِنَّهَا لاَ تَحِل لِمُحَمِّدِ وَلاَ لآِل مُحَمِّدٍ. (٣)
وَالثَّانِي: يَجُوزُ لِلْمُطَّلِبِيِّ أَنْ يَكُونَ عَامِلاً فِي الزَّكَاةِ لأَِنَّ مَا يَأْخُذُهُ عَلَى وَجْهِ الْعِوَضِ، فَلَوِ اسْتَعْمَلَهُ الإِِِْمَامُ مَثَلاً فِي الْحِفْظِ أَوِ النَّقْل