وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمَطْل وَالظُّلْمِ أَنَّ الظُّلْمَ أَعَمُّ مِنَ الْمَطْل.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٥ - يَخْتَلِفُ حُكْمُ الْمَطْل بِاخْتِلاَفِ حَال الْمَدِينِ مِنْ يُسْرٍ أَوْ عُسْرٍ. فَإِِِنْ كَانَ مُوسِرًا قَادِرًا عَلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ بِهِ كَانَ مَطْلُهُ حَرَامًا، وَذَلِكَ لِمَا وَرَدَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ ﷺ قَال: مَطْل الْغَنِيِّ ظُلْمٌ. (١)
وَإِِِنْ كَانَ الْمَدِينُ مُعْسِرًا لاَ يَجِدُ وَفَاءً لِدَيْنِهِ أَوْ كَانَ غَنِيًّا وَمَنَعَهُ عُذْرٌ - كَغَيْبَةِ مَالِهِ - عَنِ الْوَفَاءِ لَمْ يَكُنْ مَطْلُهُ حَرَامًا وَجَازَ لَهُ التَّأْخِيرُ إِِلَى الإِِِْمْكَانِ (٢) .
صُوَرُ الْمَطْل:
لِلْمَطْل صُوَرٌ تَخْتَلِفُ أَحْكَامُهَا بِاخْتِلاَفِ صُوَرِهِ، وَذَلِكَ عَلَى التَّفْصِيل الآْتِي:
أَوَّلاً: مَطْل الْمَدِينِ الْمُعْسِرِ الَّذِي لاَ يَجِدُ وَفَاءً لِدَيْنِهِ
٦ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِِلَى أَنَّهُ يُمْهَل حَتَّى يُوسِرَ (٣) ، وَيُتْرَكُ يَطْلُبُ الرِّزْقَ لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ