يُوَضِّحُهَا حُكْمُ الْقَضَاءِ.، فَاقْتَصَرَ خُلَفَاءُ السَّلَفِ عَلَى فَصْل التَّشَاجُرِ بِالْحُكْمِ وَالْقَضَاءِ تَعْيِينًا لِلْحَقِّ فِي جِهَتِهِ لاِنْقِيَادِهِمْ إِِلَى الْتِزَامِهِ، وَاحْتَاجَ عَلِيٌّ ﵁ حِينَ تَأَخَّرَتْ إِِمَامَتُهُ، وَاخْتَلَطَ النَّاسُ فِيهَا وَتَجَوَّرُوا إِِلَى فَضْل صَرَامَةٍ فِي السِّيَاسَةِ، وَزِيَادَةِ تَيَقُّظٍ فِي الْوُصُول إِِلَى غَوَامِضِ الأَْحْكَامِ، فَكَانَ أَوَّل مَنْ سَلَكَ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ، وَاسْتَقَل بِهَا، وَلَمْ يَخْرُجْ فِيهَا إِِلَى نَظَرِ الْمَظَالِمِ الْمَحْضِ لاِسْتِغْنَائِهِ عَنْهُ، ثُمَّ انْتَشَرَ الأَْمْرُ بَعْدَهُ حَتَّى تَجَاهَرَ النَّاسُ بِالظُّلْمِ وَالتَّغَالُبِ، وَلَمْ يَكْفِهِمْ زَوَاجِرُ الْعِظَةِ عَنِ التَّمَانُعِ وَالتَّجَاذُبِ، فَاحْتَاجُوا فِي رَدْعِ الْمُتَغَلِّبِينَ وَإِِِنْصَافِ الْمَغْلُوبِينَ إِِلَى نَظَرِ الْمَظَالِمِ الَّذِي تَمْتَزِجُ بِهِ قُوَّةُ السَّلْطَنَةِ بِنَصَفَةِ الْقَضَاءِ، فَكَانَ أَوَّل مَنْ أَفْرَدَ لِلظُّلاَمَاتِ يَوْمًا يَتَصَفَّحُ فِيهِ قَصَصَ الْمُتَظَلِّمِينَ مِنْ غَيْرِ مُبَاشَرَةٍ لِلنَّظَرِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ. .، ثُمَّ زَادَ مِنْ جَوْرِ الْوُلاَةِ وَظُلْمِ الْعُتَاةِ مَا لَمْ يَكْفِهِمْ عَنْهُ إِِلاَّ أَقْوَى الأَْيْدِي وَأَنْفَذُ الأَْوَامِرِ، فَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀ أَوَّل مَنْ نَدَبَ نَفْسَهُ لِلنَّظَرِ فِي الْمَظَالِمِ. وَقَال: كُل يَوْمٍ أَتَّقِيهِ وَأَخَافُهُ دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ وُقِيتُهُ، ثُمَّ جَلَسَ لَهَا مِنْ خُلَفَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ جَمَاعَةٌ، فَكَانَ أَوَّل مَنْ جَلَسَ لَهَا
Kitab: Al-Mausu'ah al-Fiqhiyyah al-Kuwaitiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 38, halaman 130
Rujukan halaman ini: الموسوعة الفقهية الكويتية، ج 38، ص 130 (SanadKitab #11430, hlm. urut 24525)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.