تَفْصِيلٍ فِي الْفُرُوعِ (١) .
وَقَال الْغَزَالِيُّ: " أَمَّا الْجِنَايَةُ عَلَى الْقُلُوبِ بِمُشَافَهَةِ النَّاسِ بِمَا يَسُوءُهُمْ أَوْ يُصِيبُهُمْ فِي الْغَيْبِ فَلْيَطْلُبْ مِنْ كُل مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ بِلِسَانِهِ أَوْ آذَى قَلْبَهُ بِفِعْل مِنْ أَفْعَالِهِ، وَلْيُحِل وَاحِدًا وَاحِدًا مِنْهُمْ. وَمَنْ مَاتَ أَوْ غَابَ فَلاَ يُتَدَارَكُ إِِلاَّ بِكَثِيرِ الْحَسَنَاتِ، ثُمَّ تَبْقَى لَهُ مَظْلَمَةٌ، فَلْيَجْبُرْهَا بِالْحَسَنَاتِ كَمَا يَجْبُرُ مَظْلَمَةَ الْمَيِّتِ وَالْغَائِبِ (٢) .
تَوَقُّفُ قَبُول التَّوْبَةِ عَلَى رَدِّ الْمَظَالِمِ
٢٦ - يُشْتَرَطُ فِي التَّوْبَةِ رَدُّ الْمَظَالِمِ إِِلَى أَهْلِهَا، أَوْ تَحْصِيل الْبَرَاءَةِ مِنْهَا، لأَِنَّ التَّوْبَةَ بِمَعْنَى النَّدَمِ عَلَى مَا مَضَى، وَالْعَزْمِ عَلَى عَدَمِ الْعَوْدِ لِمِثْلِهِ لاَ يَكْفِي فِي التَّوْبَةِ وَإِِِسْقَاطِ الْحُقُوقِ، سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى كَالزَّكَوَاتِ وَالْكَفَّارَاتِ وَالنُّذُورِ، أَوْ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ كَرَدِّ الْمَال الْمَغْصُوبِ وَالْجِنَايَاتِ فِي الأَْمْوَال وَالأَْنْفُسِ، وَرَدِّ الْمَال الْمَسْرُوقِ وَغَيْرِهِ (٣) .
قَال ابْنُ قُدَامَةَ عَنِ التَّوْبَةِ: وَإِِِنْ كَانَتْ تُوجِبُ