الْمُفَاخَذَةُ فِي الْحَجِّ
٣ - نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ تَحْرُمُ الْمُفَاخَذَةُ فِي الْحَجِّ بِشُرُوطٍ هِيَ: أَنْ يَكُونَ الشَّخْصُ عَامِدًا، عَالِمًا بِالْحُكْمِ، وَأَنْ تَكُونَ الْمُفَاخَذَةُ بِشَهْوَةٍ وَبِلاَ حَائِلٍ، وَلَوْ كَانَ بَعْدَ التَّحَلُّل الأَْوَّل، أَنْزَل أَوْ لَمْ يُنْزِل.
وَأَمَّا الْمُوجِبُ فَإِنْ كَانَتِ الْمُفَاخَذَةُ قَبْل التَّحَلُّل الأَْوَّل فِي الْحَجِّ وَقَبْل الْحَلْقِ فِي الْعُمْرَةِ فَفِيهَا الْفِدْيَةُ، وَلاَ يَفْسُدُ النُّسُكُ بِهَا مُطْلَقًا وَإِنْ أَنْزَل، وَمَتَى انْتَفَى شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ فَلاَ حُرْمَةَ وَلاَ فِدْيَةَ (١) .
وَأَمَّا جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ فَلَمْ يَنُصُّوا عَلَى الْمُفَاخَذَةِ إِلاَّ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ أَنْ يَتَجَنَّبَ مُقَدِّمَاتِ الْجِمَاعِ وَدَوَاعِيهِ مِنَ التَّقْبِيل، وَاللَّمْسِ بِشَهْوَةٍ، وَالْمُبَاشَرَةِ (٢) .
أَثَرُ الْمُفَاخَذَةِ فِي الصَّوْمِ
٤ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْمُفَاخَذَةَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ تُبْطِل صَوْمَ الصَّائِمِ إِنْ أَنْزَل وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَلاَ تُبْطِل الصَّوْمَ إِذَا لَمْ يُنْزِل.