يُفْرَضُ لَهَا فَقَضَى رَسُول اللَّهِ بِمَهْرِ نِسَائِهَا وَالْمِيرَاثِ. (١)
وَالرَّاجِحُ تَرْجِيحُ الْوُجُوبِ وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ. وَلاَ اعْتِبَارَ بِمَا قِيل فِي إِسْنَادِهِ وَقِيَاسًا عَلَى الدُّخُول فَإِنَّ الْمَوْتَ مُقَرَّرٌ كَالدُّخُول، وَلاَ وَجْهَ لِلْقَوْل الآْخَرِ مَعَ صِحَّةِ الْحَدِيثِ. (٢)
مَتَى تَسْتَحِقُّ الْمُفَوِّضَةُ مَهْرَ الْمِثْل؟
٧ - نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ لِلْمُفَوِّضَةِ قَبْل الدُّخُول مُطَالَبَةَ الزَّوْجِ بِأَنْ يَفْرِضَ لَهَا مَهْرًا لِتَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ تَسْلِيمِ نَفْسِهَا، لأَِنَّ النِّكَاحَ لاَ يَخْلُو مِنَ الْمَهْرِ، فَلَهَا حَقُّ الْمُطَالَبَةِ بِبَيَانِ قَدْرِهِ. (٣)
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَلاَ نَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا، فَإِنِ اتَّفَقَ الزَّوْجَانِ عَلَى فَرْضِهِ جَازَ مَا فَرَضَاهُ، قَلِيلاً كَانَ أَوْ كَثِيرًا سَوَاءٌ كَانَا عَالِمَيْنِ بِقَدْرِ مَهْرِ الْمِثْل أَوْ غَيْرَ عَالِمَيْنِ بِهِ؛ لأَِنَّهُ إِذَا فَرَضَ لَهَا كَثِيرًا فَقَدْ بَذَل لَهَا مِنْ مَالِهِ فَوْقَ مَا يَلْزَمُهُ، وَإِنْ