قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ مَا دَامَتِ الْمُقَاسَمَةُ خَيْرًا لَهُ (١) .
وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُ لاَ مُقَاسَمَةَ بَيْنَ الْجَدِّ وَالإِْخْوَةِ وَالأَْخَوَاتِ، بَل الْجَدُّ يَسْتَقِل بِالْمَال كَالأَْبِ، وَأَنَّ الْجَدَّ فِي الْمِيرَاثِ كَالأَْبِ يَحْجُبُ الإِْخْوَةَ مُطْلَقًا: أَشِقَّاءً أَوْ لأَِبٍ أَوْ لأُِمٍّ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَأُبَيُّ بْنِ كَعْبٍ وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأَبِي مُوسَى الأَْشْعَرِيِّ وَعَائِشَةَ ﵃ أَجْمَعِينَ (٢) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ يُنْظَرُ فِي (إِرْثٌ ف ٣٠، ٣١) .
خَرَاجُ الْمُقَاسَمَةِ
٦ - قَال الْكَاسَانِيُّ: وَأَمَّا خَرَاجُ الْمُقَاسَمَةِ فَهُوَ أَنْ يَفْتَحَ الإِْمَامُ بَلْدَةً، فِيمَنْ عَلَى أَهْلِهَا، وَيَجْعَل عَلَى أَرَاضِيِهِمْ خَرَاجَ الْمُقَاسَمَةِ، وَهُوَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمْ نِصْفُ الْخَارِجِ أَوْ ثُلُثُهُ أَوْ رُبُعُهُ وَأَنَّهُ جَائِزٌ لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ هَكَذَا فَعَل لَمَّا فَتَحَ خَيْبَرَ (٣) . وَيَكُونُ حُكْمُ هَذَا