كَالْمَقْبُوضِ بِسَوْمِ الشِّرَاءِ إِذَا هَلَكَ فِي الْمُسَاوَمَةِ ضَمِنَ قِيمَتَهُ.
فَإِنْ هَلَكَ وَسَاوَتْ قِيمَتُهُ الدَّيْنَ صَارَ مُسْتَوْفِيًا دَيْنَهُ حُكْمًا، وَإِنْ زَادَتْ كَانَ الْفَضْل أَمَانَةً فَيَضْمَنُ بِالتَّعَدِّي. وَإِنْ نَقَصَتْ سَقَطَ بِقَدْرِهِ وَرَجَعَ الْمُرْتَهِنُ بِالْفَضْل، لأَِنَّ الاِسْتِيفَاءَ بِقَدْرِ الْمَالِيَّةِ، وَضَمِنَ الْمُرْتَهِنُ الْمَرْهُونَ الْمَقْبُوضَ بِدَعْوَى الْهَلاَكِ بِلاَ بُرْهَانٍ وَيَضْمَنُ قِيمَتَهُ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ وَلاَ يُصَدَّقُ دَعْوَى الْهَلاَكِ بِلاَ حُجَّةٍ شَرْعِيَّةٍ (١) .
الْمَقْبُوضُ لِلرَّهْنِ
٨ - الْمَقْبُوضُ لِلرَّهْنِ مَضْمُونٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، فَيَدُهُ يَدُ ضَمَانٍ فَيَضْمَنُ الْمُرْتَهِنُ بِالأَْقَل مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنَ الدَّيْنِ، وَالْمُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْقَبْضِ لاَ يَوْمَ الْهَلاَكِ (٢) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّهَا يَدُ أَمَانَةٍ لِخَبَرِ: لاَ يَغْلَقُ الرَّهْنُ لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ (٣) وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ (٤) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (رَهْنٌ ف ١٨) .