وَالْعِوَضُ فِي الاِصْطِلاَحِ: مَا يُبْذَل فِي مُقَابَلَةِ غَيْرِهِ (١) ، وَهُوَ أَخَصُّ مِنَ الْمُكَافَأَةِ.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُكَافَأَةِ:
الْمُكَافَأَةُ عَلَى الْهَدِيَّةِ
٣ - ثَبَتَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقْبَل الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا (٢) ، وَمَعْنَى يُثِيبُ عَلَيْهَا أَيْ يُكَافِئُ عَلَيْهَا.
وَقَدْ عَنْوَنَ الْبُخَارِيُّ لِهَذَا الْحَدِيثِ: (الْمُكَافَأَةُ فِي الْهِبَةِ) .
وَاسْتَدَل بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى وُجُوبِ الثَّوَابِ وَالْمُكَافَأَةِ عَلَى الْهَدِيَّةِ، إِذَا أَطْلَقَ الْوَاهِبُ وَكَانَ مِمَّنْ يَطْلُبُ مِثْلُهُ الثَّوَابَ كَالْفَقِيرِ لِلْغَنِيِّ، بِخِلاَفِ مَا يَهَبُهُ الأَْعْلَى لِلأَْدْنَى، وَوَجْهُ الدَّلاَلَةِ مِنْهُ مُوَاظَبَتُهُ ﷺ (٣) .
وَمِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى: أَنَّ الَّذِي أَهْدَى قَصَدَ أَنْ يُعْطِيَ أَكْثَرَ مِمَّا أُهْدِيَ، فَلاَ أَقَل أَنْ يُعَوَّضَ بِنَظِيرِ هَدِيَّتِهِ.