يَأْتِيَ بِطَعَامٍ كَغَيْرِهِ، أَيْ كَمَا يَأْتِي غَيْرُهُ بِطَعَامٍ يَشْتَرِكُونَ فِي أَكْلِهِ، إِنْ لَمْ يَقْصِدِ التَّفَضُّل عَلَى غَيْرِهِ بِأَنْ لاَ يَزِيدَ عَلَى غَيْرِهِ زِيَادَةً لَهَا بَالٌ، وَإِلاَّ بِأَنْ قَصَدَ التَّفَضُّل فَلْيَتَحَلَّلْهُ، أَيْ يَتَحَلَّل رَبَّ الْمَال، بِأَنْ يَطْلُبَ مِنْهُ الْمُسَامَحَةَ، فَإِنْ أَبَى مِنْ مُسَامَحَتِهِ فَلْيُكَافِئْهُ، أَيْ يُعَوِّضْهُ بِقَدْرِ مَا يَخُصُّهُ أَيْ فِيمَا زَادَهُ مِنَ الطَّعَامِ عَلَى غَيْرِهِ (١) .
الْمُكَافَأَةُ فِي الْمُبَارَزَةِ
٨ - أَوْضَحَ الْفُقَهَاءُ فِي بَابِ الْجِهَادِ حُكْمَ الْمُبَارَزَةِ وَأَنَّ الْمُكَافَأَةَ فِي الْمُبَارَزَةِ هِيَ مَنَاطُ الْحُكْمِ بِالْجَوَازِ أَوِ الاِسْتِحْبَابِ أَوِ الْكَرَاهَةِ.
وَانْظُرْ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (تَكَافُؤٌ ف ٥) .
الْمُكَافَأَةُ بَيْنَ الْخَيْل فِي السَّبْقِ
٩ - اشْتَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنْ يَكُونَ فَرَسُ الْمُحَلَّل مُكَافِئًا لِفَرَسَيِ الْمُتَسَابِقَيْنِ أَوْ بَعِيرُهُ مُكَافِئًا لِبَعِيرِهِمَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُكَافِئًا: مِثْل أَنْ يَكُونَ فَرَسَاهُمَا جَوَادَيْنِ وَفَرَسُهُ بَطِيئًا فَهُوَ قِمَارٌ (٢) ، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: مَنْ أَدْخَل فَرَسًا