وَابْنُ الْمُنْذِرِ لِقَوْل الرَّسُول ﷺ: جُعِلَتْ لِي الأَْرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا. (١)
وَقَوْلِهِ ﷺ: أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلاَةُ فَصَل فَهُوَ مَسْجِدٌ (٢) ، وَلأَِنَّهُ مَوْضِعٌ طَاهِرٌ فَصَحَّتِ الصَّلاَةُ فِيهِ كَالصَّحْرَاءِ، وَقَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: ذَكَرَ نَافِعٌ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَسَطَ قُبُورِ الْبَقِيعِ،
وَمَحَل كَرَاهَةِ الصَّلاَةِ فِي هَذِهِ الأَْمَاكِنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِنْ بَسَطَ طَاهِرًا وَصَلَّى عَلَيْهِ وَإِلاَّ فَصَلاَتُهُ بَاطِلَةٌ لأَِنَّهُ صَلَّى عَلَى نَجَاسَةٍ (٣) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: تَجُوزُ الصَّلاَةُ فِي مَرْبِضِ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ وَكَذَا فِي الْمَقْبَرَةِ وَالْحَمَّامِ وَالْمَزْبَلَةِ وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَالْمَجْزَرَةِ إِنْ أُمِنَتِ النَّجَاسَةُ وَإِنْ لَمْ تُؤْمَنِ النَّجَاسَةُ وَصَلَّى أَعَادَ الصَّلاَةَ فِي الْوَقْتِ، وَإِنْ تَحَقَّقَتِ النَّجَاسَةُ أَعَادَ الصَّلاَةَ أَبَدًا.
وَتُكْرَهُ الصَّلاَةُ بِمَعَاطِنِ الإِْبِل وَبِالْكَنَائِسِ (٤) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ فِي الْمُعْتَمَدِ إِنَّ الصَّلاَةَ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ لاَ تَصِحُّ بِأَيِّ حَالٍ مِنَ الأَْحْوَال