وَالثَّالِثُ: لاَ يَسْلُبَانِ (١) .
وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ يُكْرَهُ التَّطَهُّرُ بِمَاءٍ مُتَغَيِّرٍ بِالْمِلْحِ الْمَائِيِّ، وَلاَ يَسْلُبُ خَلْطُ هَذَا الْمِلْحِ بِالْمَاءِ طَهُورِيَّةَ الْمَاءِ، لأَِنَّ أَصْلَهُ الْمَاءُ، بِخِلاَفِ الْمِلْحِ الْمَعْدِنِيِّ فَيَسْلُبُهُ الطَّهُورِيَّةَ (٢) ، وَقَالُوا: الْمَاءُ الَّذِي خُلِطَ فِيهِ مِلْحٌ مَعْدِنِيٌّ فَغَيَّرَهُ طَاهِرٌ (٣) .
ب - التَّيَمُّمُ بِالْمِلْحِ
٣ - يَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِالْمِلْحِ لأَِنَّهُ لاَ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ عِنْدَهُمْ إِلاَّ بِالتُّرَابِ (٤) .
وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ الْمِلْحَ الْمَائِيَّ لاَ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ الْمِلْحُ جَبَلِيًّا فَفِي التَّيَمُّمِ بِهِ رِوَايَتَانِ صُحِّحَ كُلٌّ مِنْهُمَا، وَلَكِنِ الْفَتْوَى عَلَى الْجَوَازِ (٥) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمِلْحَ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِهِ مَا دَامَ فِي مَوْضِعِهِ (مَعْدِنِهِ) أَمَّا إِنْ نُقِل مِنْ مَحِلِّهِ وَصَارَ مَالاً فِي أَيْدِي النَّاسِ فَلاَ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِهِ (٦) .