وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمَبِيتَ بِمِنًى سُنَّةٌ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَالْحَسَنِ.
وَقَدِ اسْتَدَل الْجُمْهُورُ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْل سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ (١) وَلَوْلاَ أَنَّهُ وَاجِبٌ لَمَا احْتَاجَ إِلَى إِذْنٍ.
وَبِحَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂: أَفَاضَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ حَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى، فَمَكَثَ بِهَا لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ (٢) ، وَفِعْلُهُ ﷺ يَدُل بِظَاهِرِهِ عَلَى الْوُجُوبِ هُنَا.
وَجَعَل الْحَنَفِيَّةُ هَذِهِ دَلاَلَةً عَلَى السُّنِّيَّةِ.
وَالتَّفْصِيل فِي (حَجٌّ ف ٦٩، ٤٤ - ٤٦،) .
شُرُوطُ الْمَبِيتِ بِمِنًى
٧ - لِلْمَبِيتِ فِي مِنًى شُرُوطٌ هِيَ:
أ - سَبْقُ الإِْحْرَامِ بِالْحَجِّ، لأَِنَّهُ أَصْل كُل أَعْمَال الْحَجِّ.