فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ أَبْلَغَ فِي رَدْعِهِ مِنَ الْعِتْقِ، إِلاَّ أَنَّ الشَّارِعَ بِإِيجَابِهِ الإِْعْتَاقَ ابْتِدَاءً أَلْغَاهُ، فَلاَ يَجُوزُ اعْتِبَارُهُ.
الثَّانِي: أَنْ يَعْتَبِرَهُ الشَّارِعُ:
٦ - وَذَلِكَ بِأَنْ يُورِدَ الشَّارِعُ الْفُرُوعَ عَلَى وَفْقِ الْمُنَاسَبَةِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِاعْتِبَارِهِ: أَنْ يَنُصَّ الشَّارِعُ عَلَى الْعِلَّةِ أَوْ يُومِئَ إِلَيْهَا، وَإِلاَّ لَمْ تَكُنِ الْعِلَّةُ مُسْتَفَادَةً مِنَ الْمُنَاسَبَةِ (١) .
الثَّالِثُ: أَنْ لاَ يُعْلَمَ اعْتِبَارُ الشَّارِعِ وَلاَ إِلْغَاؤُهُ:
٧ - وَهُوَ الَّذِي لاَ يَشْهَدُ لَهُ أَصْلٌ مُعَيَّنٌ مِنْ أُصُول الشَّرِيعَةِ بِالاِعْتِبَارِ وَلاَ بِالإِْلْغَاءِ، وَهُوَ الْمُسَمَّى " بِالْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ " وَقَدِ اعْتَبَرَهُ الْمَالِكِيَّةُ مِنْ أَدِلَّةِ الْفِقْهِ (٢) .
تَقْسِيمُ الْمُنَاسَبَةِ مِنْ حَيْثُ التَّأْثِيرُ وَالْمُلاَءَمَةُ
تَنْقَسِمُ الْمُنَاسَبَةُ إِلَى مُؤَثِّرٍ وَمُلاَئِمٍ وَغَرِيبٍ:
٨ - الأَْوَّل: الْمُؤَثِّرُ: وَهُوَ مَا ظَهَرَ تَأْثِيرُهُ فِي