الْفُقَهَاءِ فِي تَعْرِيفِ الْمُنَاسَخَةِ، وَهِيَ فِي الْجُمْلَةِ: نَقْل نَصِيبِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ بِمَوْتِهِ قَبْل الْقِسْمَةِ إِلَى مَنْ يَرِثُ مِنْهُ (١) .
أَحْوَال الْمُنَاسَخَةِ وَأَحْكَامُهَا
ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ فِي الْجُمْلَةِ إِلَى أَنَّ لِلْمُنَاسَخَةِ أَحْوَالاً ثَلاَثَةً لِكُلٍّ مِنْهَا حُكْمُهُ (٢) ، قَال الْحِجَّاوِيُّ وَالْبُهُوتِيُّ: الْمُنَاسَخَةُ ثَلاَثَةُ أَحْوَالٍ:
٢ - الْحَال الأَْوَّل: أَنْ يَكُونَ وَرَثَةُ الثَّانِي يَرِثُونَهُ عَلَى حَسَبِ مِيرَاثِهِمْ مِنَ الأَْوَّل، مِثْل أَنْ يَكُونُوا عَصَبَةً لَهُمَا، فَاقْسِمِ الْمَال بَيْنَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ، وَلاَ تَنْظُرْ إِلَى الْمَيِّتِ الأَْوَّل كَمَيِّتٍ خَلَّفَ أَرْبَعَةَ بَنِينَ وَثَلاَثَ بَنَاتٍ، ثُمَّ مَاتَتْ بِنْتٌ ثُمَّ ابْنٌ، ثُمَّ بِنْتٌ أُخْرَى ثُمَّ ابْنٌ آخَرُ، وَبَقِيَ ابْنَانِ وَبِنْتٌ. فَاقْسِمِ الْمَال عَلَى خَمْسَةٍ.
٣ - الْحَال الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَا بَعْدَ الْمَيِّتِ الأَْوَّل مِنَ الْمَوْتَى لاَ يَرِثُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، كَإِخْوَةٍ خَلَّفَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ، فَاجْعَل