الدَّلِيل، فَلاَ بُدَّ مِنْ إِقَامَةِ دَلِيلٍ.
وَإِمَّا بِوُجُودِ دَلِيلٍ مُقَابِلٍ لِدَلِيل الْمُسْتَدِل وَحَاكِمٍ بِمُنَافِي مَا يَحْكُمُ هُوَ بِهِ فَيُعَارَضُ.
وَفِي هَذَيْنِ أَيِ النَّقْضِ وَالْمُعَارَضَةِ تَنْقَلِبُ الْمَنَاصِبُ، فَيَصِيرُ الْمُعْتَرِضُ مُسْتَدِلًّا وَالْمُسْتَدِل مُعْتَرِضًا.
فَكُل بَحْثٍ - مُنَاظَرَةٍ - إِمَّا مَنْعٌ أَوْ نَقْضٌ أَوْ مُعَارَضَةٌ (١) .
وَفِي ذَلِكَ يَقُول طَاشُ كُبْرَى زَادَهْ فِي مَنْظُومَتِهِ فِي آدَابِ الْبَحْثِ:
ثَلاَثَةٌ لِسَائِلٍ مُنَاقَضَةْ
وَالنَّقْضُ ذُو الإِْجْمَال وَالْمُعَارَضَةْ
فَمَنْعُهُ الصُّغْرَى مِنَ الدَّلِيل
أَوْ مَنْعُهُ الْكُبْرَى عَلَى التَّفْصِيل (٢)
وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
آدَابُ الْمُنَاظَرَةِ
١٣ - لِلْمُنَاظَرَةِ آدَابٌ عَشَرَةٌ:
الأَْوَّل: إِرَادَةُ إِظْهَارِ الْحَقِّ، قَال الإِْمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵀ ﵀ ﵀: مَا نَاظَرْتُ أَحَدًا إِلاَّ وَدِدْتُ أَنْ يُظْهِرَ اللَّهُ الْحَقَّ عَلَى يَدَيْهِ، وَجَاءَ فِي