أَوَّلاً: الْمُنَاوَلَةُ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ وَالْمُحَدِّثِينَ
مَشْرُوعِيَّةُ الْمُنَاوَلَةِ
٤ - قَال الْبُخَارِيُّ: احْتَجَّ بَعْضُ أَهْل الْحِجَازِ فِي الْمُنَاوَلَةِ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَتَبَ كِتَابًا لأَِمِيرِ السَّرِيَّةِ وَأَمَرَهُ أَنْ لاَ يَقْرَأَهُ حَتَّى يَبْلُغَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الْمَكَانَ قَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ وَأَخْبَرَهُمْ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ (١) .
قَال الزَّرْكَشِيُّ: وَأَشَارَ الْبَيْهَقِيُّ إِلَى أَنَّهُ لاَ حُجَّةَ فِي ذَلِكَ (٢) .
أَنْوَاعُ الْمُنَاوَلَةِ
الْمُنَاوَلَةُ نَوْعَانِ:
٥ - أَحَدُهُمَا: الْمُنَاوَلَةُ الْمَقْرُونَةُ بِالإِْجَازَةِ، وَهِيَ أَعْلَى أَنْوَاعِ الإِْجَازَاتِ عَلَى الإِْطْلاَقِ، وَلَهَا صُوَرٌ، مِنْهَا:
أَنْ يَدْفَعَ الشَّيْخُ إِلَى الطَّالِبِ أَصْل سَمَاعِهِ، أَوْ فَرْعًا مُقَابَلاً بِهِ وَيَقُول: هَذَا سَمَاعِي مِنْ فُلاَنٍ، أَوْ رِوَايَتِي عَنْهُ فَارْوِهِ عَنِّي، أَوْ أَجَزْتُ لَكَ رِوَايَتَهُ عَنِّي. ثُمَّ يُمَلِّكُهُ إِيَّاهُ، أَوْ يَقُول: