إِذْهَابُ مَنَافِعِ أَعْضَاءِ الإِْنْسَانِ
٢١ - الْجِنَايَةُ الْمُؤَدِّيَةُ إِلَى إِذْهَابِ مَنْفَعَةِ الْعُضْوِ إِمَّا أَنْ تَكُونَ عَمْدًا أَوْ خَطَأً.
فَإِذَا كَانَتِ الْجِنَايَةُ الْمُؤَدِّيَةُ إِلَى إِذْهَابِ مَنْفَعَةِ الْعُضْوِ عَمْدًا فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِيهَا.
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (جِنَايَةٌ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ ف ٣٥) .
أَمَّا إِذَا كَانَتِ الْجِنَايَةُ الْمُؤَدِّيَةُ إِلَى فَوْتِ مَنْفَعَةِ الْعُضْوِ خَطَأً فَلِلْفُقَهَاءِ فِي وُجُوبِ الدِّيَةِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي (دِيَاتٌ ف ٥٥ - ٦٢) .
الأَْصْل فِي الْمَنَافِعِ الإِْذْنُ
٢٢ - قَال فَخْرُ الدِّينِ الرَّازِيُّ: الأَْصْل فِي الْمَنَافِعِ الإِْذْنُ وَفِي الْمَضَارِّ الْمَنْعُ بِأَدِلَّةِ الشَّرْعِ فَإِنَّ ذَيْنَكَ أَصْلاَنِ نَافِعَانِ فِي الشَّرْعِ.
أَمَّا الأَْصْل الأَْوَّل (الأَْصْل فِي الْمَنَافِعِ الإِْذْنُ) فَالدَّلِيل عَلَيْهِ وُجُوهٌ:
الْمَسْلَكُ الأَْوَّل: التَّمَسُّكُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَْرْضِ جَمِيعًا﴾ (١) وَ " اللاَّمُ " تَقْتَضِي الاِخْتِصَاصَ بِجِهَةِ الاِنْتِفَاعِ (٢) .