وَالْمَفْهُومُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الَّذِينَ يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَأَذًى لَيْسَ لَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ أَجْرٌ وَلاَ أَمْنٌ مِنَ الْخَوْفِ وَالْحُزْنِ.
ثُمَّ بَيَّنَ ﷾ أَنَّ كَلِمَةً طَيِّبَةً وَرَدًّا جَمِيلاً وَالدُّعَاءَ لِلسَّائِل وَالتَّأْنِيسَ وَالتَّرْجِيَةَ بِمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ هِيَ فِي ظَاهِرِهَا صَدَقَةٌ وَفِي حَقِيقَتِهَا لاَ شَيْءَ لأَِنَّ ذِكْرَ الْقَوْل الْمَعْرُوفِ فِيهِ أَجْرٌ وَهَذِهِ لاَ أَجْرَ لَهَا قَال ﷺ: الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ (١) وَلاَ تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ (٢) فَيَتَلَقَّى الْمَسْئُول السَّائِل بِالْبِشْرِ وَالتَّرْحِيبِ وَيُقَابِلُهُ بِالطَّلاَقَةِ وَالتَّقْرِيبِ لِيَكُونَ مَشْكُورًا إِنْ أَعْطَى وَمَعْذُورًا إِنْ مَنَعَ، فَالسَّتْرُ مِنْهُ عَلَيْهِ لِمَا عَلِمَ مِنْ خَلَّتِهِ وَسُوءِ حَالِهِ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ صَدَقَةٍ يَتَصَدَّقُهَا عَلَيْهِ وَيُتْبِعُهَا أَذًى وَمَنًّا (٣) .
قَال عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿قَوْلٌ