الإِْنْسَانِ أَوْ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ كُلِّهَا دُونَ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ مَأْكُول اللَّحْمِ وَغَيْرِ مَأْكُولِهِ (١) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: الْمَنِيُّ نَجِسٌ إِذَا كَانَ مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ مِنْ حَيَوَانٍ مُحَرَّمِ الأَْكْل بِغَيْرِ خِلاَفٍ، أَمَّا مَنِيُّ مُبَاحِ الأَْكْل فَفِيهِ خِلاَفٌ.
فَقِيل بِطَهَارَتِهِ وَقِيل بِنَجَاسَتِهِ لِلاِسْتِقْذَارِ وَالاِسْتِحَالَةِ إِلَى فَسَادٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ (٢) .
وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ عَلَى نَجَاسَةِ الْمَنِيِّ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْسِل الْجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلاَةِ وَإِنْ بَقَّعَ الْمَاءُ فِي ثَوْبِهِ (٣) .
وَجْهُ الدَّلاَلَةِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَدْ غَسَلَتِ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَالْغُسْل شَأْنُ النَّجَاسَاتِ وَأَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَدْ عَلِمَ بِهَذَا فَأَقَرَّهُ وَلَمْ يَقُل لَهَا أَنَّهُ طَاهِرٌ وَلأَِنَّهُ خَارِجٌ مِنْ أَحَدِ السَّبِيلَيْنِ فَكَانَ