كَانَ يَابِسًا حَتَّهُ ثُمَّ صَلَّى فِيهِ (١) وَلأَِنَّهُ مَبْدَأُ خَلْقِ الإِْنْسَانِ فَكَانَ طَاهِرًا كَالطِّينِ وَكَذَلِكَ مَنِيُّ الْحَيَوَانَاتِ الطَّاهِرَةِ حَال حَيَاتِهَا فَإِنَّهُ مَبْدَأُ خَلْقِهَا وَيُخْلَقُ مِنْهُ حَيَوَانٌ طَاهِرٌ (٢) .
وَفِي مُقَابِل الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ نَجِسٌ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ.
وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ نَجِسٌ مِنَ الْمَرْأَةِ دُونَ الرَّجُل بِنَاءً عَلَى نَجَاسَةِ رُطُوبَةِ فَرْجِهَا وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (٣) .
أَمَّا مَنِيُّ غَيْرِ الآْدَمِيِّ فَقَدْ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ إِلَى أَنَّ مَنِيَّ غَيْرِ الآْدَمِيِّ وَنَحْوِ الْكَلْبِ نَجِسٌ كَسَائِرِ الْمُسْتَحِيلاَتِ.
وَقَال النَّوَوِيُّ: إِنَّ الأَْصَحَّ طَهَارَةُ مَنِيِّ غَيْرِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَفَرْعِ أَحَدِهِمَا لأَِنَّهُ أَصْل حَيَوَانٍ طَاهِرٍ فَأَشْبَهَ مَنِيَّ الآْدَمِيِّ.
وَفِي مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَقَوْل الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ طَاهِرٌ مِنَ الْمَأْكُول نَجِسٌ مِنْ غَيْرِهِ كَلَبَنِهِ (٤) .
الْوُضُوءُ مِنَ الْمَنِيِّ
٦ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ خُرُوجَ الْمَنِيِّ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ.