أَثَرُ انْقِطَاعِ الْمَنِيِّ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ لِلزَّوْجَةِ
١٠ - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ أَنَّ الْخِصَاءَ (١) لاَ يَكُونُ عَيْبًا فَلاَ خِيَارَ لِلزَّوْجَةِ طَالَمَا يَسْتَطِيعُ الْخَصِيُّ الْوِقَاعَ لأَِثَرِ عَلِيٍّ ﵁: يُرَدُّ النِّكَاحُ لأَِرْبَعٍ: مِنَ الْجُذَامِ وَالْجُنُونِ وَالْبَرَصِ وَالْقَرَنِ وَجْهُ الدَّلاَلَةِ أَنَّهُ لَمْ يُرَدَّ لِلْخِصَاءِ ذُكِرَ بِخُصُوصِهِ وَلَمْ يَدْخُل تَحْتَ عُمُومِ مَا نَصَّ عَلَيْهِ مَعَ وُجُودِ الْخِصَاءِ فِي الرِّجَال وَإِمْكَانِ الاِطِّلاَعِ عَلَيْهِ أَوْ مَعْرِفَتِهِ فِيهِمْ وَأَنَّ الزَّوَاجَ انْعَقَدَ بِيَقِينٍ فَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ إِلاَّ بِدَلِيلٍ مُتَيَقَّنٍ وَلَمَّا كَانَ الاِتِّصَال مِنَ الْخَصِيِّ مَوْجُودًا كَانَ الضَّرَرُ فِي مُعَاشَرَتِهِ مُنْتَفِيًا فَلَمْ يَصِحَّ قِيَاسُهُ عَلَى الْعُنَّةِ لِلضَّرَرِ (٢) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنَّ الْخِصَاءَ عَيْبٌ يُثْبِتُ الْخِيَارَ لِلْمَرْأَةِ وَيُبَرِّرُ طَلَبَ التَّفْرِيقِ.
إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ قَيَّدُوا ذَلِكَ بِعَدَمِ إِنْزَال