فَتَكُونُ قَدْ قَبَضَتْ صَدَاقَهَا فَإِنْ شَاءَتْ حَجَّتْ بِهِ وَإِنْ شَاءَتْ تَرَكَتْهُ (١) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمَنَافِعَ لَيْسَتْ أَمْوَالاً مُتَقَوِّمَةً فِي حَدِّ ذَاتِهَا؛ إِلاَّ أَنَّهُمْ أَجَازُوا جَعْل الْمَنَافِعِ مَهْرًا فِي صُوَرٍ مُعَيَّنَةٍ نَذْكُرُهَا فِيمَا يَلِي:
أ - مَنَافِعُ الأَْعْيَانِ
١٣ - مَنَافِعُ الأَْعْيَانِ تَصِحُّ تَسْمِيَتُهَا مَهْرًا فِي عَقْدِ النِّكَاحِ.
قَال الْكَاسَانِيُّ: لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَنَافِعِ سَائِرِ الأَْعْيَانِ مِنْ سُكْنَى دَارِهِ وَخِدْمَةِ عَبِيدِهِ وَرُكُوبِ دَابَّتِهِ وَالْحَمْل عَلَيْهَا وَزِرَاعَةِ أَرْضِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ مَنَافِعِ الأَْعْيَانِ مُدَّةً مَعْلُومَةً صَحَّتِ التَّسْمِيَةُ لأَِنَّ هَذِهِ الْمَنَافِعَ أَمْوَالٌ؛ وَالْتَحَقَتْ بِالأَْمْوَال شَرْعًا فِي سَائِرِ الْعُقُودِ لِمَكَانِ الْحَاجَةِ؛ وَالْحَاجَةُ فِي النِّكَاحِ مُتَحَقِّقَةٌ وَإِمْكَانُ الدَّفْعِ بِالتَّسْلِيمِ ثَابِتٌ بِتَسْلِيمِ مَحَالِّهَا (٢) .
ب - مَنَافِعُ الْحُرِّ
ذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ عِدَّةَ صُوَرٍ لِجَعْل مَنْفَعَةِ الْحُرِّ صَدَاقًا لِزَوْجَتِهِ مِنْهَا:
جَعْل الْحُرِّ مَهْرَ زَوْجَتِهِ خِدْمَتَهَا
١٤ - لَوْ تَزَوَّجَ حُرٌّ امْرَأَةً عَلَى أَنْ يَخْدُمَهَا سَنَةً