مَا يَتَأَكَّدُ بِهِ الْمَهْرُ
٢٩ - الأَْصْل أَنَّ الزَّوْجَةَ تَمْلِكُ الصَّدَاقَ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ حَالًّا كَانَ أَوْ مُؤَجَّلاً لأَِنَّ عَقْدَ النِّكَاحِ عَقْدٌ يَمْلِكُ الزَّوْجُ بِهِ الْعِوَضَ؛ فَتَمْلِكُ الزَّوْجَةُ بِهِ الْمُعَوَّضَ كَامِلاً كَالْبَيْعِ (١) ؛ وَلَكِنْ هَذَا الْمِلْكُ عُرْضَةٌ لِلسُّقُوطِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا مَا دَامَ لَمْ يُوجَدْ مَا يُؤَكِّدُ الْمَهْرَ وَيُقَرِّرُهُ.
وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اعْتِبَارِ بَعْضِ الأُْمُورِ مُؤَكِّدَةً لِلْمَهْرِ؛ وَاخْتَلَفُوا فِي بَعْضِهَا الآْخَرِ؛ وَفِيمَا يَلِي مُؤَكِّدَاتُ الْمَهْرِ مَعَ بَيَانِ مَوْقِفِ الْمَذَاهِبِ الْمُخْتَلِفَةِ مِنْهَا:
أ - الْوَطْءُ (الدُّخُول) :
٣٠ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمَهْرَ يَتَأَكَّدُ بِوَطْءِ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ (٢) ؛ وَإِنْ كَانَ الْوَطْءُ حَرَامًا لِوُقُوعِهِ فِي الْحَيْضِ أَوِ الإِْحْرَامِ؛ لأَِنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ يُوجِبُ الْمَهْرَ ابْتِدَاءً فَذَا أَوْلَى بِالتَّقْرِيرِ وَيَسْتَقِرُّ بِوَطْأَةٍ وَاحِدَةٍ (٣) .
وَقَال الرُّحَيْبَانِيُّ: وَيَتَّجِهُ احْتِمَال أَنَّ الْمُعْتَبَرَ