إِِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ أَرْجَعُوا تَحْدِيدَ مُدَّةِ الإِْمْهَال إِِلَى الْقَاضِي (١) .
وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ الإِْمْهَال ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ (٢) .
١٣ - وَإِذَا اسْتُحْلِفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَطَلَبَ الإِْمْهَال فَقَدْ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَعْدَ عَرْضِ الْقَاضِي عَلَيْهِ الْيَمِينَ مَرَّتَيْنِ يُمْهِلُهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ إِِذَا جَاءَ بَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ وَقَال: لاَ أَحْلِفُ فَإِنَّ الْقَاضِيَ لاَ يَقْضِي عَلَيْهِ حَتَّى يَنْكُل ثَلاَثَةً وَيَسْتَقْبِل عَلَيْهِ الْيَمِينَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَلاَ يُعْتَبَرُ نُكُولُهُ قَبْل الاِسْتِمْهَال.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ إِلَى أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِذَا اسْتُحْلِفَ فَطَلَبَ الإِْمْهَال لِيَنْظُرَ حِسَابَهُ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُمْهِلُهُ ثَلاَثَةَ (٣) أَيَّامٍ.
وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ لاَ يُمْهَل إِلاَّ بِرِضَا الْمُدَّعِي لأَِنَّهُ مَقْهُورٌ عَلَى الإِْقْرَارِ وَالْيَمِينِ بِخِلاَفِ الْمُدَّعِي فَإِنَّهُ مُخْتَارٌ فِي طَلَبِ حَقِّهِ وَتَأْخِيرِهِ (٤) .
١٤ - إِذَا طَلَبَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مُهْلَةً لِيُقَدِّمَ الْبَيِّنَةَ