ز - الْمُوَالاَةُ فِي تَكْبِيرَاتِ صَلاَةِ الْعِيدِ
٩ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُوَالاَةِ فِي تَكْبِيرَاتِ صَلاَةِ الْعِيدِ أَوِ الْفَصْل بَيْنَهَا بِشَيْءٍ مِنَ التَّحْمِيدِ وَالتَّسْبِيحِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُوَالِي بَيْنَهَا كَالتَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ قَالُوا: لأَِنَّهُ لَوْ كَانَ بَيْنَهَا ذِكْرٌ مَشْرُوعٌ لَنُقِل كَمَا نُقِل التَّكْبِيرُ وَبِهِ قَال ابْنُ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةُ وَأَبُو مُوسَى وَأَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ ﵃ وَابْنُ سِيرِينَ وَالثَّوْرِيُّ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَالْحَسَنُ (١) .
قَال السَّرْخَسِيُّ: وَإِنَّمَا قُلْنَا بِالْمُوَالاَةِ بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ لأَِنَّ التَّكْبِيرَاتِ يُؤْتَى بِهَا عَقِبَ ذِكْرٍ هُوَ فَرْضٌ فَفِي الرَّكْعَةِ الأُْولَى يُؤْتَى بِهَا عَقِبَ تَكْبِيرَةِ الاِفْتِتَاحِ وَفِي الثَّانِيَةِ عَقِبَ الْقِرَاءَةِ وَلأَِنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَ التَّكْبِيرَاتِ مَا أَمْكَنَ فَفِي الرَّكْعَةِ الأُْولَى يَجْمَعُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ تَكْبِيرَةِ الاِفْتِتَاحِ وَفِي الثَّانِيَةِ يَجْمَعُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ تَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ وَلَمْ يُبَيِّنْ مِقْدَارَ الْفَصْل بَيْنَ التَّكْبِيرَاتِ فِي الْكِتَابِ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي مِقْدَارِ الْفَصْل