ب - مَا جَعَل الأَْحْيَاءُ ثَوَابَهُ لِلْمَيِّتِ مِنَ الأَْعْمَال الأُْخْرَى كَالْحَجِّ وَالصَّدَقَةِ وَالصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ وَتِلاَوَةِ الْقُرْآنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَشْرُوعِيَّةِ كُل وَاحِدٍ مِنْهَا وَوُصُولِهِ لِلْمَيِّتِ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (أَدَاءٌ ف ١٤، وَقِرَاءَةٌ ف ١٨ وَقُرْبَةٌ ف ١١) .
السَّلاَمُ عَلَى الْمَوْتَى وَرَدُّهُمْ
١٢ - وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: مَا مِنْ أَحَدٍ مَرَّ بِقَبْرِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ كَانَ يَعْرِفُهُ فِي الدُّنْيَا، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ إِلاَّ عَرَفَهُ وَرَدَّ ﵇ (١) وَوَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتْلَى بَدْرٍ، فَأُلْقُوا فِي قَلِيبٍ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ وَنَادَاهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ: يَا فُلاَنُ ابْنُ فُلاَنٍ، وَيَا فُلاَنُ ابْنُ فُلاَنٍ، هَل وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا، فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا، فَقَال لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُول اللَّهِ، مَا تُخَاطِبُ مِنْ أَقْوَامٍ قَدْ جَيَّفُوا، فَقَال ﵊: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُول مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ جَوَابًا (٢) وَوَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ