مِنْ تَرِكَتِهِ كَسَائِرِ دُيُونِ الْعِبَادِ، حَيْثُ إِنَّهَا تَأَكَّدَتْ بِفَرْضِ الْحَاكِمِ وَأَمْرِهِ بِالاِسْتِدَانَةِ (١) .
الثَّانِي: لِلْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّ مُتَجَمِّدَ نَفَقَةِ الأَْقَارِبِ يَسْقُطُ بِمَوْتِ مَنْ لَزِمَتْهُ قَبْل أَدَائِهَا إِلاَّ إِذَا حَكَمَ بِهَا حَاكِمٌ، أَوْ أَنْفَقَ شَخْصٌ عَلَى مَنْ وَجَبَتْ لَهُ غَيْرَ قَاصِدٍ التَّبَرُّعَ عَلَيْهَا بِهَا، وَكَانَ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ مُوسِرًا، فَعِنْدَئِذٍ تَصِيرُ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ، وَلاَ تَسْقُطُ بِمَوْتِهِ قَبْل الأَْدَاءِ، بَل تُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ كَسَائِرِ الدُّيُونِ الثَّابِتَةِ لِلآْدَمِيِّينَ (٢) .
ح - الدِّيَةُ الْوَاجِبَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ:
٥٩ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ دِيَةَ الْقَتْل الْخَطَأِ تَجِبُ عَلَى الْعَاقِلَةِ مُنَجَّمَةً عَلَى ثَلاَثِ سِنِينَ.
وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا مَاتَ أَحَدٌ مِمَّنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْعَاقِلَةِ قَبْل الأَْدَاءِ، فَهَل تَسْقُطُ عَنْهُ، أَمْ تَكُونُ دَيْنًا فِي تَرِكَتِهِ، وَذَلِكَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:
الأَْوَّل: لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ أَنَّ مَنْ