الْعَيْنِ لِلْبِرِّ أَنْ تَكُونَ مِمَّا لاَ يُنْقَل وَلاَ يُحَوَّل كَالْعَقَارِ، فَلاَ يَصِحُّ عِنْدَهُمْ وَقْفُ الْمَنْقُول مَقْصُودًا، لأَِنَّ التَّأْبِيدَ شَرْطُ جَوَازِهِ، وَوَقْفُ الْمَنْقُول لاَ يَتَأَبَّدُ لِكَوْنِهِ عَلَى شُرَفِ الْهَلاَكِ، فَلاَ يَجُوزُ وَقْفُهُ مَقْصُودًا.
وَيَجُوزُ إِنْ كَانَ تَبَعًا لِمَا لاَ يُنْقَل كَالْعَقَارِ (١) .
وَلِلْفُقَهَاءِ تَفْصِيلٌ فِيمَا يُشْتَرَطُ فِي وَقْفِ الْعَقَارِ وَالْمَنْقُول وَالْمَنْفَعَةِ.
وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (وَقْفٌ) .
ب - انْتِقَال مِلْكِيَّةِ الْمَوْقُوفِ مِنَ الْوَاقِفِ بِالْوَقْفِ
٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي انْتِقَال مِلْكِيَّةِ الْمَوْقُوفِ بِالْوَقْفِ عَلَى ثَلاَثَةِ آرَاءٍ:
الرَّأْيُ الأَْوَّل: ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي أَظْهَرِ أَقْوَالٍ ثَلاَثَةٍ لَهُمْ، وَأَبُو يُوْسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ مِلْكَ رَقَبَةِ الْمَوْقُوفِ تَنْتَقِل مِنْ مِلْكِ الْوَاقِفِ إِلَى اللَّهِ ﷾.
وَمَعْنَى انْتِقَالِهِ إِلَى اللَّهِ: أَنَّ الْمِلْكَ يَنْفَكُّ مِنِ اخْتِصَاصِ الآْدَمِيِّ، وَإِلاَّ فَجَمِيعُ الأَْشْيَاءِ مِلْكٌ لَهُ ﷾ فَلاَ تَكُونُ لِلْوَاقِفِ وَلاَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ.