وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَابْنُ شُبْرُمَةَ وَالثَّورِيُّ وَالأَْوْزَاعِيُّ إِلَى أَنَّ عَقْدَ الْمُوَالاَةِ لَيْسَ سَبَبًا مِنْ أَسْبَابِ الإِْرْثِ (١) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ عَقْدَ الْمُوَالاَةِ سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ الإِْرْثِ، وَمَرْتَبَتُهُ بَعْدَ مَوْلَى الْعَتَاقَةِ، فَإِذَا أَسْلَمَ شَخْصٌ مُكَلَّفٌ عَلَى يَدِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَوَالاَهُ، وَعَاقَدَهُ عَلَى أَنْ يَرِثَهُ، كَأَنْ يَقُول: أَنْتَ مَوْلاَيَ تَرِثُنِي إِذَا مُتُّ وَتَعْقِل عَنِّي إِذَا جَنَيْتُ، فَيَقُول الآْخَرُ: قَبِلْتُ، صَحَّ هَذَا الْعَقْدُ، فَيَرِثُهُ إِذَا مَاتَ بَعْدَ ذِكْرِ الإِْرْثِ وَالْعَقْل، وَعَقْلُهُ عَلَيْهِ وَإِرْثُهُ لَهُ.
وَكَذَا لَوْ شُرِطَ الإِْرْثُ وَالْعَقْل مِنَ الْجَانِبَيْنِ، فَيَرِثُ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ إِذَا مَاتَ قَبْلَهُ (٢) .
وَلِكُلٍّ أَدِلَّتُهُ، وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إِرْثٌ ف ٥٢) .
شُرُوطُ اعْتِبَارِ عَقْدِ الْمُوَالاَةِ
٤ - يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ عَقْدِ الْمُوَالاَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: