أَضْبَطُ، وَقِيل: يَتَخَيَّرُ بِالتَّسَاوِي، وَقِيل: إِنْ كَانَ لَهُ أَصْلٌ مُعْتَبَرُ الْمِعْيَارِ اعْتُبِرَ أَصْلُهُ (١) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ مَرْجِعَ الْكَيْل عُرْفُ الْمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَرْجِعَ الْوَزْنِ عُرْفُ مَكَّةَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: الْمِكْيَال مِكْيَال الْمَدِينَةِ وَالْوَزْنُ وَزْنُ مَكَّةَ وَكَلاَمُهُ ﷺ إِنَّمَا يُحْمَل عَلَى تَبْيِينِ الأَْحْكَامِ فَمَا كَانَ مِكْيَالاً بِالْمَدِينَةِ فِي زَمَنِهِ ﷺ انْصَرَفَ التَّحْرِيمُ بِتَفَاضُل الْكَيْل إِلَيْهِ فَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَتَغَيَّرَ بَعْدَ ذَلِكَ وَهَكَذَا الْمَوْزُونُ، وَمَا لاَ عُرْفَ لَهُ بِهِمَا أَيْ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ اعْتُبِرَ عُرْفُهُ فِي مَوْضِعِهِ لأَِنَّ مَا لاَ حَدَّ لَهُ فِي الشَّرْعِ يُرْجَعُ فِيهِ إِلَى الْعُرْفِ كَالْحِرْزِ وَالْقَبْضِ، فَإِنِ اخْتَلَفَتِ الْبِلاَدُ الَّتِي هِيَ مَوَاضِعُهُ اعْتُبِرَ الْغَالِبُ مِنْهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَالِبٌ رُدَّ إِلَى أَقْرَبِ الأَْشْيَاءِ بِهِ شَبَهًا بِالْحِجَازِ لأَِنَّ الْحَوَادِثَ تُرَدُّ إِلَى أَشْبَهِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ بِهَا (٢) .
عُقُوبَةُ التَّطْفِيفِ فِي الْمِيزَانِ
٧ - الْغِشُّ فِي الْوَزْنِ بِالتَّطْفِيفِ أَوِ التَّنْقِيصِ جَرِيمَةٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَوَرَدَ فِيهِ وَعِيدٌ شَدِيدٌ