وَقَال الْقَلْيُوبِيُّ: النَّرْدُ هُوَ الْمَعْرُوفُ الآْنَ بِالطَّاوِلَةِ.
وَمِثْلُهُ مَا كَانَ مِنْ طَبِيعَتِهِ وَهُوَ مَا يُعَبِّرُ عَنْهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بِعِبَارَةِ " أَشْبَاهُ النَّرْدِ " (١) .
وَالْعَلاَقَةُ هِيَ أَنَّ النَّرْدَ وَأَشْبَاهَهُ قَدْ يُسْتَعْمَل لِلْمَيْسِرِ.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٧ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ الْمَيْسِرِ فِي الْجُمْلَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَْنْصَابُ وَالأَْزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَل الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٢) .
حِكْمَةُ تَحْرِيمِ الْمَيْسِرِ:
٨ - جَاءَ النَّصُّ عَلَى الْحِكْمَةِ فِي تَحْرِيمِ الْمَيْسِرِ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَل أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (٣) ، كَمَا جَاءَ النَّصُّ عَلَى أَنَّ فِي الْمَيْسِرِ إِثْمًا وَذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُل فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ (٤)