الْمَال الْبَيْعَ وَأَبَى الْعَامِل.
أَحَدُهُمَا: يُجْبَرُ الْعَامِل عَلَى الْبَيْعِ؛ لأَِنَّ عَلَيْهِ رَدَّ الْمَال نَاضًّا كَمَا أَخَذَهُ.
وَالثَّانِي: لاَ يُجْبَرُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمَال رِبْحٌ أَوْ أُسْقِطَ حَقُّهُ مِنَ الرِّبْحِ؛ لأَِنَّهُ بِالْفَسْخِ زَال تَصَرُّفُهُ وَصَارَ أَجْنَبِيًّا مِنَ الْمَال، فَأَشْبَهَ الْوَكِيل إِذَا اشْتَرَى مَا يَسْتَحِقُّ رَدَّهُ فَزَالَتْ وَكَالَتُهُ قَبْل رَدِّهِ (١) .
وَإِنْ طَلَبَ الْعَامِل الْبَيْعَ وَأَبَى رَبُّ الْمَال وَقَدْ ظَهَرَ فِي الْمَال رِبْحٌ أُجْبِرَ رَبُّ الْمَال عَلَى الْبَيْعِ، وَهُوَ قَوْل إِسْحَاقَ وَالثَّوْرِيِّ لأَِنَّ حَقَّ الْعَامِل فِي الرِّبْحِ وَلاَ يَظْهَرُ إِلاَّ بِالْبَيْعِ، وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ رِبْحٌ لَمْ يُجْبَرْ؛ لأَِنَّهُ لاَ حَقَّ لَهُ فِيهِ، وَقَدْ رَضِيَهُ مَالِكُهُ كَذَلِكَ فَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى بَيْعِهِ (٢) .
أَثَرُ النَّضُوضِ فِي إِتْمَامِ الْمُضَارَبَةِ بَعْدَ انْفِسَاخِهَا:
٥ - مِمَّا تَنْفَسِخُ بِهِ الْمُضَارَبَةُ مَوْتُ رَبِّ الْمَال أَوْ عَامِل الْمُضَارَبَةِ، وَكَذَا جُنُونُ أَحَدِهِمَا، لأَِنَّ الْمُضَارَبَةَ عَقْدٌ جَائِزٌ فَيَنْفَسِخُ بِمَوْتِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ أَوْ جُنُونِهِ كَالْوَكَالَةِ، وَهَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (٣) .