رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ " أَنَّ أَسْوَدَ - رَجُلاً أَوِ امْرَأَةً - كَانَ يَقُمُّ الْمَسْجِدَ فَمَاتَ، وَلَمْ يَعْلَمِ النَّبِيُّ ﷺ بِمَوْتِهِ، فَذَكَرَهُ ذَاتَ يَوْمٍ قَال: مَا فَعَل ذَلِكَ الإِْنْسَانُ؟ قَالُوا: مَاتَ يَا رَسُول اللَّهِ، قَال: أَفَلاَ آذَنْتُمُونِي؟ فَقَالُوا: إِنَّهُ كَانَ كَذَا وَكَذَا - قِصَّتُهُ - قَال: فَحَقَرُوا شَأْنَهُ، قَال: فَدُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ. فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ " (١) .
وَفِي الرِّوَايَةِ الأُْخْرَى عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يُنْبَشُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ دُفِنَ قَبْل فِعْل وَاجِبٍ فَيُنْبَشُ لِفِعْلِهِ، كَمَا لَوْ دُفِنَ مِنْ غَيْرِ غُسْلٍ، وَإِنَّمَا يُصَلَّى عَلَى الْقَبْرِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ.
وَهَذَا الْخِلاَفُ فِيمَا إِذَا لَمْ يَتَغَيَّرْ الْمَيِّتُ، فَأَمَّا إِنْ تَغَيَّرَ الْمَيِّتُ فَلاَ نَبْشَ بِحَالٍ (٢) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ لَمْ يُصَل عَلَى الْمَيِّتِ أُخْرِجَ لَهَا مَا لَمْ يَفُتْ، بِأَنْ خِيفَ التَّغَيُّرُ، فَإِنْ خِيفَ تَغَيُّرُهُ صُلِّيَ عَلَى قَبْرِهِ (٣) . .
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ (جَنَائِز ف ٣٧) .
د - نَبْشُ الْقَبْرِ إِذَا دُفِنَ الْمَيِّتُ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ:
١٣ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ نَبْشِ الْقَبْرِ إِذَا دُفِنَ الْمَيِّتُ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ: