، وَلِهَذَا قَال النَّبِيُّ ﷺ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مُوسَى ﷺ كَانَ حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلاَّ أَنْ يَتَّبِعَنِي " (١) فَبِالأَْحْرَى أَتْبَاعُ مُوسَى وَعِيسَى ﵉ يَلْزَمُهُمُ اتِّبَاعُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَالإِْيمَانُ بِهِ، وَإِلاَّ فَهُمْ مِنَ الْكَافِرِينَ حَقًّا.
وَيَدْخُل فِي هَذَا الْحُكْمِ أَيْضًا مَنْ قَال: إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ إِنَّمَا أُرْسِل إِلَى جَاهِلِيَّةِ الْعَرَبِ خَاصَّةً، وَلاَ يَلْزَمُ أَتْبَاعَ مُوسَى وَعِيسَى ﵉ اتِّبَاعُهُ (٢) .
الْمُفَاضَلَةُ بَيْنَ الأَْنْبِيَاءِ:
١٩ - لاَ خِلاَفَ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ فِي أَنَّ الأَْنْبِيَاءَ دَرَجَاتٌ وَأَنَّ بَعْضَهُمْ أَفْضَل مِنْ بَعْضٍ؛ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا (٣) وَقَوْلِهِ: تِلْكَ الرُّسُل فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ (٤) . وَقَال