وَالتَّحْذِيرُ مِنْهُ (١) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (نَصِيحَة) .
وَ - تَعْظِيمُ حُرْمَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَتَوْقِيرُهُ:
٣٠ - تَعْظِيمُ حُرْمَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَاجِبٌ، لِعُلُوِّ مَقَامِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ، الَّذِي هُوَ أَعْلَى مَقَامٍ يُمْكِنُ أَنْ يَبْلُغَهُ بَشَرٌ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (٢) ، قَال الْقُرْطُبِيُّ: تُعَزِّرُوهُ: أَيْ تُعَظِّمُوهُ وَتُفَخِّمُوهُ، وَالتَّعْزِيرُ: التَّفْخِيمُ وَالتَّوْقِيرُ، وَقِيل: تُعَزِّرُوهُ: تَنْصُرُوهُ وَتَمْنَعُوا مِنْهُ. ثُمَّ قَال: وَتُوَقِّرُوهُ: أَيْ تُسَوِّدُوهُ. وَالْهَاءُ فِيهِمَا لِلنَّبِيِّ ﷺ (٣) .
وَقَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ: التَّعْزِيرُ اسْمٌ جَامِعٌ لِنَصْرِهِ وَتَأْيِيدِهِ وَمَنْعِهِ مِنْ كُل مَا يُؤْذِيهِ، وَالتَّوْقِيرُ اسْمٌ جَامِعٌ لِكُل مَا فِيهِ طُمَأْنِينَةٌ وَسَكِينَةٌ مِنَ الإِْجْلاَل وَالإِْكْرَامِ، وَأَنْ يُعَامَل مِنَ التَّشْرِيفِ وَالتَّكْرِيمِ بِمَا يَصُونُهُ عَنْ كُل مَا يُخْرِجُهُ عَنْ حَدِّ الْوَقَارِ (٤) .
وَفِيمَا يَلِي نَذْكُرُ أَهَمَّ الْمَسَائِل الْمُتَعَلِّقَةِ بِتَوْقِيرِ النَّبِيِّ ﷺ.