وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنَ انْقِطَاعِ الْبَوْل عَدَمُ عَوْدِهِ (١) .
أَثَرُ الاِخْتِلاَفِ فِي حُكْمِ النَّتْرِ:
٦ - يَنْبَنِي عَلَى الاِخْتِلاَفِ السَّابِقِ فِي حُكْمِ النَّتْرِ عَلَى الْقَوْل الثَّانِي وَهُوَ نَدْبُ النَّتْرِ وَاسْتِحْبَابُهُ أَنَّ مَنْ تَرَكَ نَتْرَ ذَكَرِهِ وَاسْتَنْجَى عَقِيبَ انْقِطَاعِ الْبَوْل ثُمَّ تَوَضَّأَ فَاسْتِنْجَاؤُهُ صَحِيحٌ وَوُضُوؤُهُ كَامِلٌ، لأَِنَّ الأَْصْل عَدَمُ خُرُوجِ شَيْءٍ آخَرَ، قَالُوا: وَالاِسْتِنْجَاءُ يَقْطَعُ الْبَوْل فَلاَ يَبْطُل اسْتِنْجَاؤُهُ وَوُضُوؤُهُ إِلاَّ أَنْ يَتَيَقَّنَ خُرُوجَ شَيْءٍ (٢) .
وَأَمَّا عَلَى الْقَوْل الأَْوَّل - وَهُوَ وُجُوبُ النَّتْرِ - فَإِنَّ اسْتِنْجَاءَهُ يَكُونُ فَاسِدًا وَوُضُوءَهُ بَاطِلاً وَكَذَلِكَ صَلاَتُهُ (٣) .
كَيْفِيَّةُ النَّتْرِ وَشَرْطُهُ:
٧ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ نَتْرَ الذَّكَرِ يَكُونُ بِإِصْبَعَيْنِ يُمِرُّهُمَا مِنْ أَصْلِهِ إِلَى رَأْسِ الذَّكَرِ، وَحَدَّدَ الشَّافِعِيَّةُ إِبْهَامَ يُسْرَاهُ وَمُسَبِّحَتَهَا لِذَلِكَ، وَذَكَرَ الْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ يَضَعُ إِصْبَعَهُ الْوُسْطَى تَحْتَ الذَّكَرِ وَالإِْبْهَامَ