نَتْفُ شَعْرِ الْمُحْرِمِ:
٥ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ إِزَالَةُ شَعْرِ الْمُحْرِمِ قَبْل التَّحَلُّل بِنَتْفٍ أَوْ غَيْرِهِ، سَوَاءٌ فِيهِ شَعْرُ الرَّأْسِ وَالشَّارِبِ وَاللِّحْيَةِ وَالإِْبِطِ وَالْعَانَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ سَائِرِ شُعُورِ الْبَدَنِ، حَتَّى يَحْرُمَ نَتْفُ شَعْرَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ مِنَ الْبَدَنِ، وَإِنْ فَعَل شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ عَصَى وَتَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ، وَلَوْ مَشَطَ شَعْرَ رَأْسِهِ أَوْ لِحْيَتِهِ فَأَدَّى إِلَى نَتْفِ شَيْءٍ مِنَ الشَّعْرِ، حَرُمَ وَوَجَبَتِ الْفِدْيَةُ، فَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ فَلاَ يَحْرُمُ وَلَكِنْ يُكْرَهُ، وَإِنْ مَشَطَ فَانْتَتَفَ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ، فَإِنْ سَقَطَ شَعْرٌ فَشَكَّ هَل انْتَتَفَ بِالْمُشْطِ أَمْ كَانَ مُنْسَلًّا فَلاَ فِدْيَةَ عَلَيْهِ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (١) .
وَدَلِيل تَحْرِيمِ النَّتْفِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلاَ تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ (٢) ، وَقِيسَ النَّتْفُ عَلَيْهِ لأَِنَّهُ بِمَعْنَاهُ، وَعَبَّرَ النَّصُّ بِالْحَلْقِ لأَِنَّهُ الْغَالِبُ فِي إِزَالَةِ الشَّعْرِ (٣) .
نَتْفُ رِيشِ الصَّيْدِ فِي الْحَرَمِ:
٦ - قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ نَتَفَ رِيشَ الصَّيْدِ فِي الْحَرَمِ حَتَّى عَجَزَ عَنِ الاِمْتِنَاعِ عَمَّنْ يُرِيدُ أَخْذَهُ فَعَلَيْهِ