وَالْمُرَادُ بِغَيْرِ الْمَسْجِدِ وَأَكْل الآْدَمِيِّ أَنْ يُسْتَصْبَحَ بِالزَّيْتِ الْمُتَنَجِّسِ وَيُعْمَل بِهِ صَابُونٌ، ثُمَّ تُغْسَل الثِّيَابُ بِالْمَاءِ الْمُطْلَقِ بَعْدَ الْغَسْل بِهِ، وَيُدْهَنَ بِهِ حَبْلٌ وَعَجَلَةٌ وَسَاقِيَةٌ وَيُسْقَى بِهِ وَيُطْعَمَ لِلدَّوَابِّ (١)
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ اسْتِعْمَال النَّجِسِ وَالْمُتَنَجِّسِ فِي الأَْشْيَاءِ الْيَابِسَةِ كَاسْتِعْمَال الإِْنَاءِ مِنَ الْعَظْمِ النَّجِسِ، وَكَذَا جِلْدُ الْمَيْتَةِ قَبْل الدِّبَاغِ، وَإِيقَادُ عِظَامِ الْمَيْتَةِ لَكِنْ يُكْرَهُ (٢)
وَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فِي الاِسْتِصْبَاحِ بِالزَّيْتِ النَّجِسِ فَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ إِبَاحَتُهُ، لأَِنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ أَمَرَ أَنْ يُسْتَصْبَحَ بِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ تُطْلَى بِهِ السُّفُنُ، وَعَنْ أَحْمَدَ لاَ يَجُوزُ الاِسْتِصْبَاحُ بِهِ، وَهُوَ قَوْل ابْنِ الْمُنْذِرِ، لِحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِل عَنْ شُحُومِ الْمَيْتَةِ تُطْلَى بِهَا السُّفُنُ وَتُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ فَقَال: لاَ، هُوَ حَرَامٌ (٣)
وَفِي إِبَاحَةِ الاِسْتِصْبَاحِ بِهِ قَالُوا: إِنَّهُ زَيْتٌ أُمْكِنَ الاِنْتِفَاعُ بِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ فَجَازَ كَالطَّاهِرِ،