التَّدَاوِي بِالنَّجِسِ:
٤٨ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ التَّدَاوِي بِالنَّجِسِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ إِلاَّ فِي حَالَةِ الضَّرُورَةِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (تَدَاوِي ف ٨) .
سَقْيُ الزُّرُوعِ بِالْمِيَاهِ النَّجِسَةِ وَالتَّسْمِيدُ بِالنَّجَاسَاتِ:
٤٩ - صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي سَقْيِ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ بِالْمِيَاهِ النَّجِسَةِ أَنَّهَا لاَ تَتَنَجَّسُ وَلاَ تَحْرُمُ (١) .
(ر: أَطْعِمَة ف ١١) .
وَفِي هَذَا يَقُول الْمَالِكِيَّةُ: الزَّرْعُ الْمَسْقِيُّ بِنَجِسٍ طَاهِرٌ وَإِنْ تَنَجَّسَ ظَاهِرُهُ فَيُغْسَل مَا أَصَابَهُ مِنَ النَّجَاسَةِ (٢) ، وَلَوْ جَعَل الْعَذِرَةَ فِي الْمَاءِ لِسَقْيِ الزَّرْعِ جَازَ (٣) ، وَأَنَّ الْمُتَغَيِّرَ بِالنَّجِسِ كَالْعَذِرَةِ وَنَحْوِهَا نَجِسٌ لاَ يُسْتَعْمَل فِي شَيْءٍ مِنَ الْعَادَاتِ وَلاَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْعِبَادَاتِ، لَكِنْ يُسْقَى بِهِ الزَّرْعُ وَالْبَهَائِمُ (٤) .
وَيَقُول الشَّافِعِيَّةُ: الزَّرْعُ النَّابِتُ عَلَى السِّرْجِينِ قَال عَنْهُ الأَْصْحَابُ: إِنَّهُ لَيْسَ بِنَجِسِ