فَلْيَعْتَكِفِ الْعَشْرَ الأَْوَاخِرَ (١) .
وَقَالُوا: إِنَّ الْعَشْرَ - بِغَيْرِ هَاءٍ - هِيَ عَدَدُ اللَّيَالِي، وَأَوَّل اللَّيَالِي الْعَشْرِ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، فَلَزِمَ النَّاذِرَ أَنْ يَكُونَ فِي مُعْتَكَفِهِ هَذِهِ اللَّيْلَةَ (٢) .
الاِتِّجَاهُ الثَّانِي: يَرَى أَصْحَابُهُ أَنَّ مَنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ الْعَشْرِ الأَْوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَإِنَّهُ يَدْخُل مُعْتَكَفَهُ بَعْدَ صَلاَةِ صُبْحِ يَوْمِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَيَخْرُجُ مِنْهُ بَعْدَ غُرُوبِ شَمْسِ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ، قَال بِهِ إِسْحَاقُ، وَالأَْوْزَاعِيُّ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَالثَّوْرِيُّ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ (٣) .
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا وَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَعْتَكِفُ فِي كُل رَمَضَانَ، فَإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ دَخَل مَكَانَهُ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ (٤) .