اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُل: بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ (١) . وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَابْنِ رُشْدٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ التَّسْمِيَةَ مِنْ مُسْتَحَبَّاتِ الْوُضُوءِ، لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لاَ وُضُوءَ لَهُ وَلاَ وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ (٢) . وَالْمُرَادُ بِهِ نَفْيُ الْفَضِيلَةِ. (٣)
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ مِنْ فَضَائِل الْوُضُوءِ، وَاسْتَحْسَنَهَا مَالِكٌ مَرَّةً، وَأَنْكَرَهَا مَرَّةً، وَالْفَضِيلَةُ لاَ يُؤْمَرُ بِفِعْلِهَا إِذَا تَرَكَهَا وَلاَ بِالإِْعَادَةِ، أَمَّا السُّنَّةُ فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِفِعْلِهَا إِذَا تَرَكَهَا. (٤)
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ أَحْمَدَ: إِلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ، فَلَوْ نَسِيَهَا فِي الاِبْتِدَاءِ أَتَى بِهَا مَتَى ذَكَرَهَا قَبْل الْفَرَاغِ كَمَا فِي