بِهَا، وَلِحَدِيثِ خَلْعِ النَّعْلَيْنِ فِي الصَّلاَةِ، وَفِيهِ: فَقَال ﷺ: إِنَّ جِبْرِيل أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا (١) . وَالرَّسُول ﷺ لَمْ يَسْتَأْنِفِ الصَّلاَةَ، وَاخْتَارَ هَذَا فِي الْمَجْمُوعِ، وَإِنْ عَلِمَ بِالنَّجَسِ ثُمَّ نَسِيَ فَصَلَّى ثُمَّ تَذَكَّرَ فِي الْوَقْتِ أَوْ قَبْلَهُ أَعَادَهَا، أَوْ بَعْدَهُ وَجَبَ الْقَضَاءُ عَلَى الْمَذْهَبِ الْمَقْطُوعِ بِهِ لِتَفْرِيطِهِ بِتَرْكِ التَّطْهِيرِ لَمَّا عَلِمَ بِهِ. وَحَيْثُ أَوْجَبْنَا الإِْعَادَةَ فَيَجِبُ إِعَادَةُ كُل صَلاَةٍ تَيَقَّنَ فِعْلُهَا مَعَ النَّجَاسَةِ، فَإِنِ احْتَمَل حُدُوثُهَا بَعْدَ الصَّلاَةِ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ الأَْصْل فِي كُل حَادِثٍ تَقْدِيرُ وُجُودِهِ فِي أَقْرَبِ زَمَنٍ، وَالأَْصْل عَدَمُ وُجُودِهِ قَبْل ذَلِكَ، قَال فِي الأَْنْوَارِ: إِذَا صَلَّى وَفِي ثَوْبِهِ مَثَلاً نَجَاسَةٌ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهَا حَتَّى مَاتَ، فَالْمَرْجُوُّ مِنْ عَفْوِ اللَّهِ عَدَمُ الْمُؤَاخَذَةِ. (٢)
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: مَنْ صَلَّى وَعَلِمَ أَنَّهُ كَانَتْ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ فِي الصَّلاَةِ وَلَكِنْ جَهِلَهَا أَوْ نَسِيَ لاَ تَصِحُّ صَلاَتُهُ فَيُعِيدُهَا وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَفِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ تَصِحُّ صَلاَتُهُ، وَهِيَ الصَّحِيحَةُ عِنْدَ الأَْكْثَرِينَ. (٣)