الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: تَرْكُ النِّيَّةِ نِسْيَانًا فِي الصَّوْمِ الْوَاجِبِ تَتَابُعُهُ: ١٨ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ نِسْيَانَ النِّيَّةِ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي فِي الصَّوْمِ الْوَاجِبِ تَتَابُعُهُ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ كَتَرْكِهَا عَمْدًا، وَلاَ يُجْعَل النِّسْيَانُ عُذْرًا فِي تَرْكِ الْمَأْمُورَاتِ. (١)
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ تَكْفِي نِيَّةٌ وَاحِدَةٌ لِكُل صَوْمٍ يَجِبُ تَتَابُعُهُ كَرَمَضَانَ وَالْكَفَّارَاتِ الَّتِي يَجِبُ تَتَابُعُ الصَّوْمِ فِيهَا (٢) ، وَقَالُوا: لَوْ بَيَّتَ الْفِطْرَ نَاسِيًا لِلصَّوْمِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنَ الْمَذْهَبِ خِلاَفًا لاِبْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ حَيْثُ عَذَرَهُ فِي تَفْرِيقِ الصَّوْمِ بِالنِّسْيَانِ. (٣)
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: وَطْءُ الْمُظَاهِرِ نِسْيَانًا: ١٩ - ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّ الْمُظَاهِرَ إِنْ جَامَعَ الْمُظَاهَرَ مِنْهَا لَيْلاً أَوْ نَهَارًا وَلَوْ نَاسِيًا انْقَطَعَ التَّتَابُعُ وَيَسْتَقْبِل الصَّوْمَ. (٤)