الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا بِمَا وَرَدَ مِنَ الْوَعِيدِ الشَّدِيدِ لِمَنْ تَنْشُزُ عَلَى زَوْجِهَا، وَمِنْهُ قَوْل النَّبِيِّ ﷺ: إِذَا بَاتَتِ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا لَعَنَتْهَا الْمَلاَئِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ (١) ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: إِذَا دَعَا الرَّجُل امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ أَنْ تَجِيءَ لَعَنَتْهَا الْمَلاَئِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ (٢)
وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الصَّالِحَاتِ مِنَ النِّسَاءِ قَانِتَاتٌ أَيْ: مُطِيعَاتٌ لأَِزْوَاجِهِنَّ، وَذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ (٣) .، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ، كَمَا أَخْبَرَ أَنَّهُنَّ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ أَيْ: يَحْفَظْنَ أَزْوَاجَهُنَّ فِي غَيْبَتِهِمْ فِي أَنْفُسِهِنَّ وَأَمْوَالِهِمْ بِحِفْظِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَعُونَتِهِ وَتَسْدِيدِهِ (٤)
وَقَال الْقُرْطُبِيُّ: قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ هَذَا