وَابْتِدَاعٍ وَإِيذَاءٍ وَزَجْرٍ وَإِصْلاَحٍ.
وَالْمُرَادُ بِالْهَجْرِ أَنْ يَهْجُرَ فِرَاشَهَا فَلاَ يُضَاجِعَهَا فِيهِ، وَقِيل: هُوَ تَرْكُ الْوَطْءِ، وَقِيل: هُوَ أَنْ يَقُول لَهَا هُجْرًا أَيْ إِغْلاَظًا فِي الْقَوْل.
وَقَال ابْنُ حَجَرٍ الْهَيْتَمِيُّ: لاَ غَايَةَ لَهُ عِنْدَ عُلَمَائِنَا، لأَِنَّهُ لِحَاجَةِ صَلاَحِهَا، فَمَتَى لَمْ تَصْلُحْ تُهْجَرْ وَإِنْ بَلَغَ سِنِينَ وَمَتَى صَلَحَتْ فَلاَ هَجْرَ (١) كَمَا قَال اللَّهُ تَعَالَى: فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً (٢) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ أَظْهَرَتِ الْمَرْأَةُ النُّشُوزَ هَجَرَهَا زَوْجُهَا فِي الْمَضْجَعِ مَا شَاءَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ، وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: لاَ تُضَاجِعُهَا فِي فِرَاشِكَ، وَقَدْ هَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءَهُ فَلَمْ يَدْخُل عَلَيْهِنَّ شَهْرًا (٣) ، وَهَجْرُهَا فِي الْكَلاَمِ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ لاَ فَوْقَهَا (٤) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ السَّابِقِ وَلِلتَّفْصِيل (ر: هَجْر.