عَلَى صِدْقِ النُّصْحِ (١) .
النُّصْحُ لِلذِّمِّيِّ وَالْكَافِرِ:
١٤ - ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَنْصَحَ الْكَافِرَ أَوِ الذِّمِّيَّ لِحَدِيثِ: الدِّينُ النَّصِيحَةُ؟ قُلْنَا: لِمَنْ يَا رَسُول اللَّهِ، قَال: لِلَّهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلأَِئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَعَامَّتِهِمْ، وَإِلْحَاقُ غَيْرِ الْمُسْلِمِ بِالْمُسْلِمِ يَصِحُّ إِذَا كَانَ مِثْلَهُ، وَلَيْسَ الذِّمِّيُّ كَالْمُسْلِمِ، وَلاَ حُرْمَتُهُ كَحُرْمَةِ الْمُسْلِمِ " (٢) .
وَقَال ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلاَنِيُّ: التَّقْيِيدُ بِالْمُسْلِمِ - أَيْ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَفِيهِ فَشَرَطَ عَلَيَّ وَالنُّصْحُ لِكُل مُسْلِمٍ (٣) . لِلأَْغْلَبِ، وَإِلاَّ فَالنُّصْحُ لِلْكَافِرِ مُعْتَبَرٌ، بِأَنْ يُدْعَى إِلَى الإِْسْلاَمِ، وَيُشَارَ عَلَيْهِ بِالصَّوَابِ إِذَا اسْتَشَارَ (٤) .
الْمُسْلِمُ يَنْصَحُ حَيًّا وَمَيِّتًا:
١٥ - مِنْ شَأْنِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَقُومَ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنَ