وَبَيْعًا وَشِرَاءً، وَلاَ يُمْكِنُهَا ذَلِكَ عَادَةً إِلاَّ بِكَشْفِ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ، فَيَحِل لَهَا ذَلِكَ (١) .
الْقَوْل الثَّانِي:
٥ - يَحْرُمُ نَظَرُ الرَّجُل بِغَيْرِ عُذْرٍ شَرْعِيٍّ إِلَى وَجْهِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ الأَْجْنَبِيَّةِ وَكَفَّيْهَا كَسَائِرِ أَعْضَائِهَا سَوَاءٌ أَخَافَ الْفِتْنَةَ مِنَ النَّظَرِ بِاتِّفَاقِ الشَّافِعِيَّةِ أَمْ لَمْ يَخَفْ ذَلِكَ، وَهَذَا هُوَ قَوْل الشَّافِعِيَّةِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَظَاهِرُ كَلاَمِ أَحْمَدَ، فَقَدْ قَال: لاَ يَأْكُل الرَّجُل مَعَ مُطَلَّقَتِهِ وَهُوَ أَجْنَبِيٌّ لاَ يَحِل لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا، كَيْفَ يَأْكُل مَعَهَا يَنْظُرُ إِلَى كَفِّهَا، لاَ يَحِل لَهُ ذَلِكَ (٢) .
وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ (٣) فَلَوْ كَانَ النَّظَرُ إِلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ مُبَاحًا لَمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَلأََبَاحَ لَهُمْ أَنْ يَسْأَلُوهُنَّ مُوَاجَهَةً، قَال الْقُرْطُبِيُّ: فِي هَذِهِ الآْيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَذِنَ فِي